شمس الدين السخاوي
59
الضوء اللامع لأهل القرن التاسع
وبيت المقدس والقاهرة وغيرها وانتفعوا به لديانته ونصحه وممن قرأ عليه المحب ابن الشحنة حين إقامته ببيت المقدس والكمال بن أبي شريف وارتحل إليه ناصر الدين الأخميمي فتلا عليه ومات قبل إكماله وهو هناك وذلك في يوم الأحد خامس رمضان سنة ثلاث وسبعين وصلي عليه من الغد ودفن بتربة ماملا بجوار عبد الله الزرعي رحمه الله وإيانا . ولعلي بن عبد الحميد الغزي فيه : يا شمس علم بصبح العز قد طلعت * في برج سعد لها من عنصر الشرف تيسير نشر الصبا من كل طيبة * حويت يا خير كنز المذهب الحنفي 203 محمد بن موسى بن عمر بن عوض بن عطية بن أحمد بن محمد بن عبد الرحمن الشرف بن الشرف اللقاني الأزهري المالكي الآتي أبوه والماضي ولده عمر والعمدة والرسالة وألفية النحو وعرضها على جماعة واشتغل يسيرا ودار على الشيوخ وضبط الأسماء وكتب الطباق وأكثر ومن شيوخه في الرواية التنوخي وابن الشيخة وعزي الدين المليجي والمطرز والسويداوي والحلاوي وتكسب بالشهادة وغيرها ثم باشر الشهادة بعدة أوقاف وكتب في الإنشاء وولى قضاء الركب وكان نير الهيئة نقي الشيبة حسن الشكالة كثير العصبية والمروءة والمكارم حدث قبل موته باليسير وسمع منه الفضلاء . مات في يوم الاثنين خامس شعبان سنة أربعين بمنزله جوار جامع الأزهر وصلي عليه من الغد في الجامع ثم بمصلى باب النصر وصلي عليه فيه شيخنا وحضر جميع مباشري الدولة ناظر الجيش فمن دونه وكان الجمع كثيرا ، وذكره شيخنا في أنبائه فقال أنه نشأ مع أبيه وحفظ القرآن وقرأ به في الجوق وكان حسن الصوت ثم طلب الحديث وقتا وكتب أسماء السامعين واعتمدوا عليه في ذلك ثم اتصل بالشرف الدماميني حين ولي نظر الجيش ثم بفتح الله حين ولي كتابة السر فلازمه حتى استقر شاهد ديوانه وغلب عليه فلما زالت دولته واستقر ابن البارزي خدمه ولازمه حتى غلب عليه أيضا واستقر به في ديوانه وباشر في عدة جهات ، وكان كثير التودد والإحسان للفقراء والمحبة في أهل الخير والصلاح رحمه الله . 204 محمد بن موسى بن عيسى بن علي الكمال أبو البقاء الدميري الأصل القاهري الشافعي . كان اسمه أولا كمالا بغير إضافة وكان يكتبه كذلك بخطه في كتبه ثم تسمى محمدا وصار يكشط الأول وكأنه لتضمنه نوعا من التزكية مع هجر اسمه الحقيقي . ولد في أوائل سنة اثنتين وأربعين وسبعمائة تقريبا كما بخطه بالقاهرة ونشأ بها فتكسب بالخياطة ثم أقبل على العلم وأخذه عن البهاء أحمد بن التقي